محمد ناصر الألباني

147

إرواء الغليل

قلت : وهذا إسناد ضعيف أحمد بن الفرج وبقية وهو ابن الوليد ضعيفان . وله شاهدان مرسلان : أحدهما من طريق محمد بن عمر ثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن ثابت التيمي قال : قال رسول الله ( ص ) لسودة بنت زمعة : اعتدي ، فقعدت له على طريقه ليلة ، فقالت : يا رسول الله ما بي حب الرجال ، ولكني أحب أن أبعث في أزواجك فارجعني ، قال : فرجعها رسول الله ( ص ) . والآخر : عن القاسم بن أبي بزة : ( أن النبي ( ص ) بعث إلى سودة بطلاقها ، فلما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة ، فلما رأته قالت أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني ؟ الموجدة وجدتها في ؟ قال : لا ، قال : قالت : فإني أنشدك بمثل الأولى لما راجعتني ، وقد كبرت ، ولا حاجة لي في الرجال ، ولكني أحب أن أبعث في نسائك يوم القيامة ، فراجعها النبي ( ص ) ، قالت : فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله ( ص ) . أخرجهما ابن سعد في ( الطبقات ) ( 8 / 36 - 37 ) وإسناد الأول منهما واه لأن محمد بن عمر وهو الواقدي متروك . وإسناد الآخر صحيح مرسل . وله شاهد آخر مرسل من رواية هشام بن عروة عن أبيه به . أخرجه البيهقي ( 7 / 75 ، 297 ) بإسناد صحيح . قلت : ولعل هذه الطرق يتقوى أصل القصة بها وهي تطليقه ( ص ) لسودة ومراجعته إياها ، لكن ليس في أكثرها لفظة ( اعتدي ) التي هي موضع الاستشهاد عند المصنف ، فتبقى على الضعف . والله أعلم . ( تنبيه ) عزا المصنف الحديث للمتفق عليه ، وهو من الأخطاء الفاحشة ، ولعلها من بعض النساخ .